للهِ وجودٌ وتواجد

انتهيتُ في المنشورِ السابق إلى أن القرآنَ العظيم قد كشفَ لنا النقابَ عن أنَّ للهِ وجوداً خارجَ السموات والأرض انفردَ به فلا تواجدَ لمخلوقٍ هناك معه، كما أن له تعالى تواجداً في السمواتِ والأرضِ لولاه ما كان لمخلوقٍ أن يكون.
وبذلك فإن اللهَ يتمايزُ عن كل مخلوق بهذا الذي يكونُ بمقتضاهُ لله وجودٌ وتواجدٌ في ذات الوقت. فلأن اللهَ تعالى متواجدٌ في الكون فإن له أن يكونَ أقربَ إلينا من كلِّ شيء. ولأن للهِ تعالى وجودٌ خارجَ السمواتِ والأرض كان للملائكةِ والروح أن تعرجَ إليه كما كان للكلمِ الطيبِ أن يصعدَ إليه.
وبذلك يتبيَّنُ لنا ألا تناقضَ هناكَ على الإطلاق بين هذا “التواجدِ” الإلهي الأقرب إلى كلِّ شيء من أي شيء، وبين “الوجودِ” الإلهي الذي ليس بمقدورِ أيِّ شيء أن يتواجدَ معه.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s