عِلَّةُ مشاكلِ الإنسان

تتكالبُ على الإنسانِ مشاكلٌ تُنغِّصُ عليه عَيشَه. فالإنسانُ عاجزٌ عن أن يكونَ على وفاقٍ مع نفسِهِ ومع مَن حولَه. ونُخطئُ إذ نظنُّ ونتوهَّمُ أنَّ مشاكلَنا مع الآخرين تعودُ إلى هذا السبب أو ذاك من الأسبابِ التي يختلفُ بمقتضاها البشر! فالعلَّةُ الحقيقيةُ لمشاكلِنا بالإمكانِ تتبُّعُها إلى ما نحنُ عليه من سيءِ حالٍ مع اللهِ تعالى! فلو أننا كنا في علاقتِنا باللهِ تعالى على الحالِ الذي يُرضيه عنا لانعكس ذلك بالضرورة على علاقاتِنا بالآخرين ولما شابَ هذه العلاقات ما يُكدِّرُ صفوَها ويُنغِّصُ بالتالي عيشَنا! فكلُّ مشكلةٍ لك مع “الآخر” عِلَّتها مشكلتُك مع الله. فإذا أردتَ ألا تكونَ لك أيةُ مشكلةٍ مع الآخرين فما عليك إلا أن تُصلِحَ حالَك مع اللهِ فتزولُ مشاكلُك كلُّها جميعاً وتختفي. فاللهُ تعالى ما كان له أن يجعلَك تنعمُ بعيشٍ رغيدٍ وأنت على أسوأ حالٍ معه!
لذلك فإن من الحكمة أن تُعالجَ الداءَ بعلاجِك لعلَّته عوض انشغالِك بعلاج أعراضِه! فمن حسُن حالُه مع اللهِ تعالى انتفَت أيةُ مشكلةٍ له مع الآخرين، وما ذلك إلا لأن هذا “الحالَ الصالحَ” مع اللهِ تعالى سيجعلُ منك، إن أنت اجتهدتَ فأصبحتَ عليه، تتعالى على الخوضِ فيما كنتَ تسارعُ إلى الانشغالِ به من سفاسفِ الأمورِ وتُرَّهاتِها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s