هل أنت مستجاب الدعاء؟

قد يظنُّ الواحدُ منا أنه مُستجابُ الدعاء، وذلك لما يرى حولَه من “دلائلَ” على ذلك! فنحن قد تمتلئُ قلوبُنا حقداً وغلاً على مَن أساءَ إلينا، بقصدٍ أو دون قصد، فما يكون منا إلا أن نسارعَ إلى رفعِ أيدينا إلى السماء لندعوَ اللهَ بأن يُنزلَ عليه من البلاء ما هو قمينٌ بأن يُريحَ البالَ منا والفؤاد! فإذا ما نزلَ بساحةِ هذا الذي أساءَ إلينا من الأذى والعذاب ما فيه شفاءٌ للنفوس ازداد يقينُنا بأننا مُستجابو الدعاء، وما درينا أنه لو صحَّ ذلك لما كانت استجابةُ اللهِ تعالى لنا لتقتصرَ على إنزالِ الشرِّ بمن آذانا! فلو أننا كنا حقاً مستجابي الدعاء، أما كنا لنلمسَ ذلك في الخيرِ الذي كان سيغدقُهُ اللهُ علينا بإلحاحِنا عليه بأن يؤتينا من فضلِه ما تشاءُ لنا نفوسُنا أن نسطرَهُ من أسبابِ طَيبِ العَيشِ وأرغدِه؟!
إذاً فالأمرُ لا علاقة له من قريبٍ أو بعيد بكونِ الواحدِ منا “مستجابَ الدعاء” قدرَ ما هو ذو علاقةٍ بـ “طاقة الشر” لدينا، والتي جعلت من الكلماتِ التي صغنا بها دعاءَنا تستحيلُ أفعالَ شرٍّ تؤذي وتضرُّ هذا الذي أساءَ إلينا!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s