إصلاحُ التديُّنِ لا إصلاحَ الدين!

ينطوي مصطلح “الإصلاح الديني” على جنايةٍ عظمى بحق الدين! فدينُ الله تعالى نزلَ كاملاً مكتملاً متعالياً على الزمانِ والمكانِ والإنسان، فلا يُعقلُ والحالُ هذه أن يُصيبَ هذا الدين ما يقتضي وجوبَ إصلاحه! فدينُ اللهِ تعالى صالحٌ لكلِّ زمانٍ ومكان صلاحَهُ لكلِّ إنسان، وهو لذلك لا يحتاجُ إلى أي إصلاح! فاللهُ تعالى ما كان ليُشرِّفَ الإنسانيةَ بدينِه الإلهي حتى يجيءَ يومٌ ينبري له نفرٌ من أفرادِها بدعوى هذا الإصلاح المزعوم! ولو أنَّ دعاةَ “الإصلاح الديني” تبيَّنوا حقيقةَ دينِ اللهِ تعالى لما عنَّ لهم أن يدعوا إلى إصلاحِه، ولكنهم ضاهئوا وساوَوا بين “الدينِ الإلهي” و”التديُّن البشري” فأسبغوا على دينِ الله ما اعتورَ تديُّنَ الإنسانِ من قصورٍ ونقائص ومثالب! ولو أن الداعين إلى “الإصلاح الديني” المزعوم أنصفوا، لاستبانوا أنَّ ما ينبغي أن ينشغلوا بالدعوةِ إلى إصلاحِه هو التديُّن لا الدين! فتديُّننا تُخالِطُهُ أوشابٌ ونقائص، كما ويُمازجُهُ فُسقٌ وفجورٌ، وهي أمورٌ ليس بالعسيرِ تبيُّنُها!
وبذلك فإن إصلاحَ تديُّنِنا هو ما ينبغي أن يكونَ شُغُلَنا الشاغل، وذلك عوضَ انشغالِنا بإصلاحِ دينِنا الذي لا صلاحَ إلا بالاستقامةِ على طريقتِه!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s