في معنى “كبرياء الله”

جاء في سورة الجاثية ما يُفيد بأن لله تعالى الكبرياءَ في السموات والأرض (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم)، فما هو معنى هذا الكبرياءِ الإلهي الذي وسع السمواتِ والأرضَ طراً؟
يُعينُ على تلمُّسِ الإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكرَ ما جاءَ به القرآنُ العظيم من تأكيدٍ للحقيقةِ التي مفادُها أن اللهَ أكبرُ من كلِّ شيء، حتى من الوجود ذاته. فالإسلامُ يقومُ على أساسٍ من إفرادِ اللهِ تعالى بهذه الكبرياء التي بمقتضاها لا يمكنُ لشيءٍ مهما عظُم أن يكونَ أكبرَ من الله تعالى.
إذاً فكبرياءُ الله تعالى تقتضي منا وجوبَ أن نستيقن بأن اللهَ تعالى أكبرُ من السمواتِ والأرض ومن كل ما فيهما. وبذلك يُصبِحُ بمقدورِنا أن نتبيَّن أن معنى إسمِ الله تعالى “المتكبر” لابد وأن يكونَ موصولاً بكبرياءِ اللهِ تعالى. فاللهُ هو المتكبِّرُ الذي ليس هناك في الوجود مَن يُضاهيه، أو يتفوَّقُ عليه، في الكبرياء طالما كان اللهُ هو أكبرُ من الوجودِ ومن كلِّ موجود.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s