الفلسفةُ والعلم بين تفاضلٍ وتكامل

تفضلُ الفلسفةُ العلمَ إفضالاً يتجلى بهذا الذي هو عليه العلمُ من سقوطٍ لنظرياتِهِ بالتقادُم! فيكفي الفلسفةَ شرفاً وفضلاً أنها، وبخلافِ العلم، لا تسقطُ أفكارُها بالتقادم؛ فنحنُ مازلنا ندرسُ الفلسفةَ الإغريقية على قدَم المساواة مع دراستِنا للفلسفةِ الوجودية وغيرِها من الفلسفاتِ المعاصرة وذلك في الوقت الذي سقطت فيه كلُّ نظريات العلمِ الإغريقي والروماني كما سقطت نظريات علوم القرون الوسطى!
إلا أنَّ هذا التفاضلَ بين الفلسفةِ والعلم، والذي تتفوقُ بمقتضاهُ الفلسفةُ على العلمِ بهذا الذي هي عليه من تعالٍ على الزمانِ يجعلُ من أفكارِ فلاسفتِها الأُوَل تُناطِحُ أفكارَ فلاسفتِها المعاصرين، لا ينبغي أن يجعلَنا ننسى أنَّ التكاملَ بينهما هو سبيلُنا إلى النهوضِ والارتقاءِ بكلٍّ منهما إلى “فلسفةٍ متجددةٍ” و”علمٍ متجددٍ” مفتاحُ كلٍّ منهما هو قيامُنا بالتأسيسِ لفلسفةِ علمٍ لا يخجلُ من ماضيها الذي لولا حضورُهُ المعاصر ما كان له أن ينطويَ على بذورِ شجرةِ علم المستقبل!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s