أمرُ اللهِ وأجَلُ الله

جعلَ اللهُ لتدخُّلِهِ المباشر في أحداثِ الوجود قوانينَ إلهيةً يجيءُ بمقتضاها أمرُهُ المأجول بأجلٍ مسمى لا يستقدِمُ عنه ولا يستأخر. وعلى ذلك استقامَ أمرُ هذا الوجود. ولذلك كان لأمرِ الله أن يجيءَ في الوقتِ الذي يُحدِّدُه الله. وبذلك يتبيَّنُ لنا بطلانُ ما نظنُّ ونتوهَّمُ بشأنِ التدخلاتِ الإلهيةِ المباشرة في هذا الوجود! فهذه التدخلات ما كان لها أن تجيءَ وفقما تشاءُ أنفسُنا وتشتهي! فالنصرُ الإلهي مأجولٌ بأجَلِهِ الذي لن يكون بمقدورنا أبداً أن نُحدِّدَ له أواناً يسبقُ هذا الأجَل المسمى.
ونحن إذا ما اطمأنت قلوبُنا إلى هذا “الأجَل” الذي أجَّلَ اللهُ بمقتضاه أمرَه الإلهي، كان لحالِنا مع اللهِ تعالى أن يكونَ على ما ينبغي أن يكونَ عليه حالُ العبدِ الموافقِ لربِّهِ حسنَ ظنٍ به وبتقديرِه. وسوفَ ينسحبُ هذا الحالُ بالضرورة على مقاربتِنا لهذا الوجود فلا نعجلَ فنحكمَ بما ليس لنا به علم مستبطئين أمرَ الله الذي لن يجيءَ إلا بحلولِ أجلِهِ المحتوم!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s