سبيلك إلى الاستيقان وزيادة الإيمان

تشتملُ سورةُ المدثِّر على إعجازٍ قرآني يمثِّلُه العدد تسعة عشر (عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) (30- من 31 المدثر).

فهذا العدد (19) يمثل عِدَّةَ أصحاب النار، وهؤلاء هم زبانيةُ جهنم من الملائكةِ الذين أوكلَ اللهُ تعالى أمرَ أصحابِ النارِ إليهم. وهذه الحقيقة لم يكن أمِّيو قريش على معرفةٍ بها، وهي حقيقةٌ كان اللهُ تعالى قد عرَّف بها أهلَ الكتاب من قبل، وهي من جملة الحقائق التي انطوت عليها كتبُ أهلِ الكتاب ولم يكن من سبيلٍ هنالك ليعرفَها سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لولا أنَّ اللهَ تعالى عرَّفَه بها بقرآنه العظيم.

وبذلك يكون عددُ زبانيةِ جهنم دليلاً على إلهيةِ القرآنِ الذي نزَّلهُ اللهُ على قلبِ سيدِنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فلا يرتابُ والحالُ هذه أهلُ الكتابِ الذين وجدوا فيه ما يتطابقُ مع ما كان مكنوناً لديهم ومحفوظاً من أسرارِ الكتاب الذي سبق وأن أنزلَهُ اللهُ تعالى على سيدِنا موسى عليه السلام.

وهكذا فإن لنا أن نجزمَ ونقطع بأن في قرآنِ الله العظيم من الخفايا والأسرارِ والخبايا ما هو كفيلٌ، إن نحن تدبَّرناهُ وتبيَّناه، بأن يجعلَ منا نزدادُ استيقاناً وإيماناً به، وأن فيه ما بمقدورِه أن يُمكِّنَنا من أن نبرهنَ على أنه كتابٌ لا يمكنُ أن يكون من عندِ غيرِ الله.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s