لماذا ولى زمانُ الرؤى؟

تُفاجؤنا سورةُ يوسف بهذا الكَم من “الرؤى العجائبية” التي تدورُ وقائعُ وأحداثُ هذه السورة المباركة الجليلة من حولِها. ويحقُّ لنا أن نتساءل عن العلةِ من وراء افتقار زمانِنا هذا إلى هكذا رؤى عجائبية يتبيَّنُ لنا بتدبُّرِها أنها ليست مقصورةً على رجال الله المبارَكين من أنبياء كرام وأولياء صالحين؛ فصاحبا سيدِنا يوسف في سجنه كانا من الناس العاديين، وينسحب ذلك أيضاً على ملك مصر حينها، وذلك على قدر تعلُّق الأمر بما كان الثلاثةُ عليه من نأيٍ وابتعادٍ عن الصراط المستقيم الذي لا يحقُّ لنا أن نجعلَ من “رؤية الرؤى” مشروطةً بانتهاجه! فما الذي حدث فجعل من “الرؤى” تعافُ زمانَنا هذا؟

يتكفَّلُ بالإجابةِ على هذا السؤال أن نستذكر الحقيقةَ التي مفادها أن اللهَ تعالى ما كان ليُريَ أناساً “رؤىً عجائبية” هكذا ومن دون أن يكون في الأمرِ ما هو ذو صلةٍ بتوافرِ مَن بمقدورِه من الصلحاء أن يقومَ بتأويل هذه الرؤى تأويلاً يُميطُ اللثامَ فيكشف النقابَ عما تنطوي عليه من خفايا وأسرار وخبايا ما كان له أن يحيط بها لولا أن اللهَ تعالى هو مَن فقَّهَه فمكَّنَه بالتالي منها تفسيراً لها تجيء الوقائعُ والأيامُ بعدها لتشهدَ بصحَّتِهِ ودقَّتِه.

إذاً فزمانُنا هذا يفتقرُ إلى الرؤى العجائبية افتقارَه إلى مَن هو أهلٌ لتأويلِها!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s