خلافة الإنسان المزعومة!

يُصرُّ البعضُ ممن يقرأون القرآن العظيم دون تدبُّرٍ لآياته الكريمة على أن استخلاف اللهِ تعالى لسيدنا آدم عليه السلام في الأرض لم يكن إلا ما سينجم عنه من خلافةِ البشر بعضهم البعض بالتزاوج والتوالد فتجيءُ أجيالٌ على إثر أجيال! وهذه قراءةٌ غير متدبرة لما جاءتنا به الآية الكريمة 30 من سورة البقرة (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً). فخلافةُ آدم لا تنطوي من قريبٍ أو بعيد على ما ذهب إليه هذا البعض وذلك لأنها أمرٌ يخصُّه هو وحده عليه السلام فلا قدرةَ له بالتالي على أن يتعداه ليطالَ فيشمل أفراد ذريته كلهم أجمعين!

ثم أن هذه القراءة غير المتدبِّرة لهذه الآية الكريمة تنطوي على خطأ جسيم في المذهب والاعتقاد! فما كان اللهُ تعالى ليُخبر ملائكتَه الكرام عليهم السلام أنه جاعلٌ في الأرضِ خلقاً يتمايزُ عما فيها من خلق سبق له وأن عملته يداه بميزةٍ هي التزاوج والتوالد طالما كانت هذه الميزة هي ما يميز كلَّ المخلوقات البايولوجية التي سبقت سيدنا آدم عليه السلام في الظهور!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s