محمدية العصر الجديد!

لم تشهد الكرةُ الأرضية أياماً أشدَّ حلكةً وسواداً من أيامنا هذه! فلقد تسبَّب الإضرارُ البشري بِبَر وبحر وجو كوكبنا الأرضي في جعلِهِ يسيرُ بخطىً حثيثةٍ نحو الهاوية، والتي سيصلها لا محالة إن لم يتدخل اللهُ تعالى تدخلاً مباشراً يُصلح به ما أفسده الإنسان! وهذا التدخل الإلهي المباشر هو آخر الدواء، وهو الحل الوحيد. وكل من يظن أن هناك حلاً آخر بمقدورنا نحن البشر أن نأتي به لإنقاذ الأرض إنما يبالغ في حُسن الظن بالإنسان الذي لن يألو جهداً في السعي وراء تحقيق أحلامه في الاستعلاء والاستقواء والثراء وإن كان تحقُّقها سيأتي على الجنس البشري وعلى كلِّ تجلٍّ آخر للحياة البايولوجية في هذا الكوكب الذي قُدِّر له أن يُبتلى بالإنسان!

غير أن هذا الابتلاء، شأنه شأن أي ابتلاءٍ إلهي آخر، مأجولٌ بأجلٍ ينقضي بانقضاء مدَّته. وهكذا فإن زمان العُسر هذا، الذي قُدِّر لكوكب الأرض أن يعاني جراءه الأمرَّين، منقضٍ لا محالة ليجيء من بعدِه زمانٌ آخر تتنفس فيه الأرضُ الصعداء بهذا الذي ستشهده من تدخل الله تعالى المباشر، والذي سينعكس عليها شفاءً من كلِّ ما تسبَّب فيه الإنسان من إفساد فيها وخراب. وهذا الزمان القادم لا محالة هو بحق عصرٌ جديد بكل ما تعنيه الكلمة. والعصرُ الجديدُ هذا هو العصرُ الذي بشَّرنا رسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم به، وهو الزمان الذي ستمتلئ فيه الأرض عدلاً وقسطاً بعدما ملأها الإنسانُ ظلماً وجورا. ولذلك فإن هذا العصر الجديد لا يمكن أن يكون إلا عصراً محمدياً، طالما كان سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم هو من وعدَ الإنسانية بقدومه وبشَّرها به.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s