كشطُ السماء وانتثارُ الكواكب يومَ القيامة

يُقدِّم لنا القرآنُ العظيم صورةً لما سيحدثُ من أحداثٍ جِسام يوم القيامة. ومن تلك الأحداث ما فصَّلته سورة التكوير. ونحن إذا ما أردنا أن نتدبَّر بعضاً من تلك الأحداث بعقولِنا، مستعينين على ذلك بما بين أيدينا من علمِ فيزياء وفلك، فلن ينتهي بنا الأمرُ إلا إلى تبيُّن مدى العجز الكامن في صُلب البنيان النظري لهذا العلم! فأحداث يوم القيامة لن يُكتب لها أن تحدث على الإطلاق إن كان هذا الكون هو حقاً كما يظنه علماء الفيزياء والفلك! فكيف يكون بمقدورنا أن نُعلِّل بالاستناد إلى فيزياء هذا العلم ما سيحدث من كشطٍ للسماء يومَ القيامة تُزالُ بمقتضاه نجومُها وشموسُها وكواكبُها وأقمارُها بلمحٍ بالبصر؟! فهكذا “إزالة” لا يمكن لها أن تحدث وفقاً لما بين أيدينا من نظريات فيزيائية وفلكية! وهذا دليلٌ آخر على فساد مذهب مَن يظن أن الدين الإلهي والعلمَ البشري وجهان لحقيقةٍ واحدة.

إن كشطَ السماء يومَ القيامة حدثٌ يبرهن على أننا مازلنا عاجزين عن وضعِ علمٍ بمقدورِه أن يُعلِّل لكثيرٍ من ظواهر الوجود القائم، ناهيك عن قدرته على التعليل لأي حدثٍ من أحداث الوجود القادم. وكشطُ السماءِ هذا يوم القيامة جاءتنا بخبرِه سورة التكوير وسورة الانفطار، وذلك في قوله تعالى: (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَت) (11 التكوير)، (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ) (2 الانفطار).

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s