زمانُ اللهِ قادم!

سلَّطَ اللهُ تعالى قوانينَه الإلهية على هذه الحياة الدنيا حتى تجري أحداثُها دون أن يقتضي الأمرُ تجلِّيه إلا فيما ندر. وهذا التلطُّف الإلهي في الظهور استند إليه منكرو الوجود الإلهي من الذين كانت هذه الحياة الدنيا مبلغهم من العلم فلم يخطر لهم بالتالي على بال أن يتفكروا في احتمالية أن يكون الأمرُ مقصوداً، وأن هذا التلطُّف هو مما اقتضته مشيئةُ الله وإرادتُه!

وإذا كان التاريخ الإنساني قد شهدَ تجلياتٍ إلهيةً أشارَ إليها القرآنُ العظيم بأنها مما شهدته أيامٌ استثنائيةٌ سمَّاها “أيام الله”، فإن هذا القرآن قد أبانَ عن حقيقةٍ ذات صلة مفادُها أن المستقبل يحملُ في جعبتِه من أيام الله هذه ما سيُذكِّر بسابقاتها وذلك عندما يأتي أجلُ الله فتجري أحداثٌ يتجلى فيها تسلُّطُ الله تعالى على قوانينِه الإلهية التي سبق وأن سلَّطها على الوجود ليستقيمَ بها أمرُه. وهذه الأحداث ستجيءُ قبل مجيء أوان يوم القيامة، وهي أحداثٌ يشيرُ إليها القرآنُ العظيم بأنها “علامات اقتراب الساعة”. وهي كذلك لأن مجيئها سيلزمُ عنه وجوبُ تصديق كل ما جاءنا بخبره القرآنُ العظيم عن يوم القيامة؛ إذ أن تلك الأحداث القادمة لا محالة تُذكِّر بأحداث يوم القيامة، وذلك لأنها هي الأخرى ليس لها أن تحدث لولا أن لله “قوانينَ إلهيةً أخرى” غير تلك التي تلطَّف فتوارى وراءها متيحاً بذلك الفرصة، ومقدماً الحجة، التي استند إليها منكرو وجوده تعالى.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s