“لعلَّكَ ترضى” و”حتى يأتيَك اليقين”

بشَّر اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه سوف يُعطيه عطاءً سيرضيه (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) (5 الضحى). ونُخطئ إذ نظنُّ ونتوهم أن هذا العطاءَ الإلهي الجزيل قد أُعطيه سيدُنا محمد هكذا ومن دون أن تسبق منه صلى الله تعالى عليه وسلم الحسنى! فاللهُ تعالى ما كان ليُجزلَ لرسوله الكريم هذا العطاءَ الإلهي غيرَ المسبوق ولا الملحوق لولا أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قد تفوَّق على كلِّ خلقِ اللهِ تعالى عبادةً استحقَّ بموجبها هذا التكريم الإلهي الذي وثَّقته سورة الضحى.

ويؤيد هذا الذي أقول به من تسبيبٍ وتعليل لهذا العطاء الإلهي الجزيل تدبُّر ما جاءتنا به الآية الكريمة (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) (130 طه). فهذه الآية الكريمة قاطعة الدلالة بأن سبيل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هذا العطاء الإلهي الذي سوف يُرضيه هو ما تضمَّنته من ذكرٍ لما يتوجَّب عليه أن يقوم به من عبادات.

وهذا هو عينُ ما بإمكاننا أن نتبيَّنه بتدبُّر الآية الكريمة (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (99 الحجر). فاللهُ تعالى بشَّر نبيَّه الكريم بأنه سيحظى باليقين وذلك بمواظبته صلى الله تعالى عليه وسلم على عبادته تعالى.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s