الاهتداءُ بهَدي مَن هَدى الله

أمرَ اللهُ تعالى رسولَه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بأن يقتدي بهَدي مَن سبق وأن هداهُم اللهُ إليه (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) (من 90 الأنعام). وهذا الأمر الإلهي يطالُ كلَّ فردٍ من أفرادِ الأمةِ المحمدية الذين كان لهم في رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أسوةٌ حسنة (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) (21 الأحزاب). فالأمةُ المحمدية أسوتُها سيدُنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، والذي هو قد اقتدى بمَن سبقه من أنبياء الله ورسله الكرام عليهم السلام.

وبذلك يُبيِّنُ لنا القرآنُ العظيم ألا هَديَ هناك إلا هَديَ الله الذي لا تبايُن هنالك على الإطلاق بين مفرداتِه الإلهية على مر الأزمان وتعاقُبها. فالهُدى هُدى الله وهُدى الله هو الهدى (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) (من 120 البقرة)، (قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ) (من 73 آل عمران). فهاتان الآيتان الكريمتان وإن اختلفتا في مبناهما فإنهما متطابقتان في المعنى.

ويجرِّد هذا التطابق بين هَدي الله تعالى الذي هدى إليه كلَّ نبيٍ ورسولٍ من أنبيائِه ورسلِه الكرام عليهم السلام أولئك الذين يظنون أن هناك تباينات بين هَدي الله من أية حجةٍ قد يظنُّ واحدُهم أن بمقدوره أن يجيء بها! فالهَديُ هَديُ الله، وهو لذلك واحدٌ غير متعدد.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s