ورود جهنم!

عجيبٌ لأمرِ مَن يزعم أنه قد آمنَ باللهِ واليومِ الآخر كيف ينامُ قريرَ العينِ وهو يعلمُ أن ما من أحدٍ من بني آدم إلا وسيردُ نارَ جهنم فلا يدري إن كان سيُزحزح عنها فيُدخَل الجنة أم سيذرهُ اللهُ تعالى فيها جاثياً مع مَن قضى عليهم بأن يخلَّدوا فيها جِثيا! (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّ. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا. ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا. وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا) (68 -72 مريم).

فورودُ جهنمَ حق كما أننا نسمع ونرى وننطق، وكلُّ حديثٍ خلافَ ذلك إنما هو ظنٌ بالله غيرَ الحق، ظنَّ مَن تمكَّنت من قلبِه النفسُ وتسلَّط على عقلِه الهوى. ولذلك نجدُ أن مَن آمنَ باللهِ وباليومِ الآخِر حقَّ الإيمان لا يملكُ إلا أن يتملَّكه هذا الخوف من أن يذره اللهُ تعالى في نارِ جهنمَ جاثياً خالداً أبد الآبدين. وهذا الخوف هو الذي لا يجعلُ للنفس ما يُمكِّنُها من قلوبِ الذين آمنوا وعملوا الصالحات. فقلوب القوم قد تمكَّن منها هذا الخوفُ من نارِ جهنم حتى ما عادَ بمقدورها أن ترتضي تسلُّطاً عليها من قِبل مَن سيُفضي تسلُّطه على القلب إلى حشرِ صاحبِهِ في زمرة الجاثين المخلَّدين في نار جهنم وبئس المصير والعياذ بالله.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s