المغامرون الخمسة ولغز الألغاز

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

لغز الكوخ المحترقتميَّز عام 1973 بوقوع سلسلة “المغامرون الخمسة” في يدي. ولقد كان لهذه السلسلة أن جعلتني أعيشُ في عالمٍ افتراضي قبل عقودٍ من حلول زمانه، وذلك بظهور ألعاب الفيديو وعوالمها الخيالية! وما زلتُ أذكر أني كنتُ حريصاً على قراءة تلك الألغاز بانغماس وشغفٍ كُليين جعلاني في أحايين كثيرة أعجز عن التواصل مع من كنت أتشارك معه السكنى في بيتنا العتيق.

والآن، ومن بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على ظهور تلك الألغاز في حياتي، فإنني لا أستطيع أن أجزم بيقين لا يداخله شك أنها لم يكن لها دور في صياغة نظرتي التي بها أرى ما يجيش من حولي من مفردات هذا الواقع الذي أعيشه متفحصاً طول الوقت ما عساه أن يكون متوارياً من وراء أكمة المألوف والعادي والمتواضع عليه. فإنني لا قدرةَ لدي على إقصاء هذا الاحتمال الذي به كان لي من بعدُ أن أوفَّق إلى الوقوع على واحدةٍ من أهم ما يتميّز به الواقع الذي أعيش؛ ألا وهو ما يفيض عنه من إشاراتٍ وعلاماتٍ وظواهر، منها ما اصطُلح على الإشارة إليه بأنها “متزامنات”.

إن هذا الواقع الذي نعيشه قد يبدو للناظرين إليه ممن يرونه مجرد مفرداتٍ متناثرة هنا وهناك، هو في حقيقة الأمر متخم بـ “أدلة” لها أن تقودك إلى حلول كثير جداً من ألغازه، ولها أن تأخذ بيدك إلى حل أعظمها، وهو “لغز الألغاز”. و”لغز الألغاز” هذا هو الله تعالى، الذي وإن تلطَّف بتواجده بيننا متخفياً متوارياً من وراء حجابٍ هو حجاب هذه الأسباب التي خُيِّل إلينا أنها هي التي استقام عليها أمرُ هذا الوجود، فإنه بثَّ فيه من “الأدلة” ما يكفي لأن تصل بنا إليه تعالى إن نحنُ كانت لنا تلك النظرة الثاقبة الفاحصة المتأنية المتدبرة التي لا يفوتها أن تدرك أن هذه “الأدلة” لم تُترك إلا لتقود إلى من تقصَّد أن تكون الدليلَ إليه.

كنتُ دائماً ما أفكر أن المحقِّق الحق هو الذي بمقدوره أن يقع على هذه “الأدلة” التي بثَّها الله في هذا الوجود، عن سابق قصدٍ وحكمة، ليصل بها إليه من بعد التدبُّر فيها. فشكراً لـ “المغامرون الخمسة” على سابق فضلهم عليَّ وعلى ما آل إليه أمري من بعدِ أن أتقنتُ منهجهم في استقصاء الأدلة والوصول بها إلى حل “لغز الألغاز”.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s